فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
و صرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب أو صرف نفس تلك الانقاض فيها.
يقع البحث في المساجد بخصوصها حيث انّ وقفها يختلف عن وقف بقية العناوين لكونه تحريرا لرقبة الأرض و الأوقاف الأخرى قد تكون ملكا مسبّلا على النوع أو على الطبيعة أو على الصنف فيكون له مالك أو يبقى على ملك الواقف و على أي حال في بقية الأوقاف لا تخرج رقبة العين عن ملك الواقف أو ملك الموقوف عليهم لأن تسبيل الثمرة أو المنفعة و تحبيس العين الذي هو تعريف الوقف لا يقتضي النقل و هذا بخلاف الحال في المساجد فانّها تحرير لرقبة العين و تشعير لها كما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء رحمه اللّه فهي محل للعبادة و خارجة عن ملك أي أحد و التحرر هو مضمون عنوان المسجدية فكيف يفرض الماتن رحمه اللّه التفكيك بينهما بأن ينعدم عنوان المسجدية و لا تنعدم الوقفية حيث انّ التحرير في المساجد يعني أنها حررت عن ملك أي مالك سابق و لا حق فتكون رقبتها لأجل الانتفاع العام من دون قابليتها لأن تملك فتحريرها بمقتضى المسجدية و مع عدم عنوانها كيف يبقى الأثر و لا يبقى المقتضي المؤثر.
و لك أن تقول: كيف يكون التفكيك بين عنوان الموقوف عليه و عنوان الوقف لأن الغرض من الوقف أن يكون في ضمن عنوان خاص لا في مطلق الوقف و الواقف حينما يوقف وقفا معينا يحبس