فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - الموقف الشرعي تجاه تحديد النسل و المواليد
الموقف الشرعي تجاه تحديد النسل و المواليد
و البحث تارة في وظيفة الفرد و أخرى في وظيفة الحاكم و ثالثة في طريقة تحديد النسل و رابعة في السبب الذي من أجله يحدد النسل.
ففي المقام أربع جهات.
الجهة الأولى: في حكم الطريقة لتحديد النسل فقد تبيّن البحث فيه بما تقدم في مسألة اللولب و العزل و غيرها من الطرق و لكل منها حكمها الخاص و قد تتجدد طرق أخرى يلزم معالجتها من حيث الحكم الشرعي و قد تقدم انّ في كلية تلك الطرق لا بدّ من مراعاة القاعدة الكلية من حرمة تغيير الخلقة و ان البدن أمانة عند الانسان لا يجوز له أن يتصرّف فيه كيف ما شاء مطلق العنان فليس له مطلق السلطنة في البدن.
الجهة الثانية: الكلام في السبب الذي من أجله يحدد النسل سواء تحديد النسل على صعيد الفرد و الأسرة أو على صعيد الأمّة و النوع و هو تارة لوجود الأمراض من تشويه الخلقة و النقص أو للمشاكل الاقتصادية أو الأمنية أو الطبيعية أو الادارية أو لأسباب أخرى. و لا ريب انّ قطع النسل على صعيد النوع محرم شرعا لما يظهر من الآيات