فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - و الرابع التفصيل بين ما إذا جرى التعاقد على النقد بنحو الموضوعية فلا ضمان و بين ما إذا جرى التعامل عليه كطريق
الدولة هو المؤثّر في القوة الشرائية و من ثم كانت طباعة الدولة للعملة النقدية الورقية الزائد على انتاجها موجب لتنزّل القيمة المالية للمال و سقوطه عن درجته للتعادل و قد يصبح للعملة صعود و نزول لا لأجل زيادة كمية في الرصيد، بل لأجل ارتفاع القيمة المالية للصناعات و المنتوجات الوطنية و غيرها، و هذا النزول و الصعود ليس بسبب القوة الشرائية و انّما هو لغلاء نفس السلّاع و رخصه في بعضها و التفكيك بين هاتين الحالتين أمر دقيق و عويص في مقام المحاسبة للتضخّم النقدي و إن كان المتخصصين في أسواق البورسة النقدية و بنوك الاعتماد و غيرها ترصد تغيير القيمة الناجم من كل من الحالتين. فمحصّل القول الثالث التفصيل بين التغير في القيمة الناشئة من القوة الشرائية و بين المسبب من العرض و التلف.
و الرابع: التفصيل بين ما إذا جرى التعاقد على النقد بنحو الموضوعية فلا ضمان و بين ما إذا جرى التعامل عليه كطريق
و مرآة للقيمة و المالية فيكون التضخم المالي مضمونا و هذا هو الغالب في المهور، و قد اختاره الشيخ الأراكي قدّس سرّه.
و المراد بالطريقية و المرآتية هو جعل النقد مؤشر و علامة لدرجة الوحدة المالية و الصفة القيمية في الأشياء. فاذا كان كذلك فالنقد يكون طريقا للدرجة المالية و في المهور غالبا بنحو الطريقية، كذا الحال في مقدار من النقد مما يمكن به شراء بيت او سيارة مطلوبة و حينئذ فالنقد فيه يكون طريقا الى شراء البيت و نحوه و قيمتهما فلو