فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
إن قلت: انّه في الفرض السابق كان الحكم التخيير و في هذا الفرض أضيف التمسّك بلا حرج لرفع عزيمة حفظ الطفل مع أن العزيمة المزبورة هي مرفوعة أيضا للتخيير بالتزاحم، فأي حاصل لاضافة التزاحم بلا حرج.
قلت: اضافة التمسك بلا حرج في محلّها، اذ بدونها لا يتقرر الجواز، لأن التزاحم لا يسوغ للأم اهلاك الطفل، لأن اهلاكه انّما يرتكب لأجل حفظ نفسها و هلاكه مساو لهلاك الطفل فجعل المحرم مقدمة دون العكس ترجيح بلا مرجح و ارتكابه بلا مرخص بعد كون الواجب واقعا لا محالة كما تقدم في تقرير وظيفة الآخرين.
فتبيّن أن طروّ لا حرج بالنسبة إلى الأم رافع للحرمة مع انّ درجة الملاك باقية على حالها، فلا يبقى حفظ الطفل على الوجوب و يرخّص في تركه و هو معنى الجواز. فارتكاب اهلاك الطفل من قبل الأم لا بدّ فيه من التمسّك بلا حرج و إلا يكون محرما و اهلاكا من دون مسوّغ.
فليس مقتضى التزاحم جواز اهلاك أحدهما مقدمة لحفظ الآخر.
نعم يشكل على التمسّك بلا حرج أو لا ضرر لأنها من أدلّة ثانوية امتنانية فاللازم في كل مورد لهما أن يكون امتنانية و في المقام ليس كذلك لأنه خلاف الامتنان لطرف الآخر. هذا مضافا إلى ما تقدم من تقرير الاشكال على تقرير التزاحم و الدوران المدّعى و سيأتي أيضا من أن العناوين الثانوية العذرية غير رافعة لحرمة قتل النفس المحترمة في قبال النفس الأخرى الذي هو مفاد ما ورد «لا تقية في