فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الخامس الالتزام بضمان التضخم مبنيا على واسطية الورق أو ضمان الفارق القيمي في الأعيان مطلقا يسبب عدم ثبات التقدير في المعاوضات و الديون
النقد الرائج الذي اسقط السلطان اعتبارها- الا انه قال: لا يبعد القول بان للدائن خيار العيب لان هذا عيب لا يعلم كما لو تعاقد البائع مع المشتري على مائة ألف دينار ذهبي ثم اسقطها السلطان عن النقدية، فيثبت خيار العيب لان البائع انما تعاقد على الدينار أو الدرهم بما هو دينار و درهم أي الذهب و الفضة المسكوكين اللذين لهما مالية اعتبارية كهيئة حقوقية. مضافا إلى المالية الحقيقية.
و بنى صاحب الجواهر على ان العيب الطارئ قبل التسليم يجري فيه خيار العيب أيضا و المفروض ان هذا العيب وقع و حدث قبل التسليم لا قبل التعاقد، حيث انّ الدينار و الدرهم لهما مالية حقيقية و مالية اعتبارية، و ما ذهب إليه من ثبوت خيار العيب دال على ان الاختلاف و التفاوت في الصفة المالية نقص في الصفات و ان الصفة الاعتبارية يعتد بها كالصفة الحقيقية و هذا هو الذي ذكرنا انه يعتبر و يلاحظ عقلائيا و ذكرنا بأن تصرف العقلاء في عصرنا الحاضر في الضمان ليس من باب التصرف في المجعول و التشريع لكي يقال ان تقنيناتهم ليست بحجة بل من باب التصرف في الموضوع المالي و منه يتولد و تترتب المحمولات الشرعية. و يعتبرون الصفات الاعتبارية منافع و مالية الشيء من منافعه و لذلك تسالم الفقهاء في باب البيع على أن اسقاط المالية بيد الشارع و لكن ايجادها بيد العقلاء، فالمالية موجود موضوع عقلائي و يوجد باعتبارهم و تشخيص المنافع أيضا و الاعتداد بها بيد العقلاء.