فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - و تاسعا انّه تغيير الخلقة و هو محرّم
من أن ما يخالف أغراض التكوين و غايات فعله تعالى التكويني بحسب النصوص القرآنية و الروائية و بحسب المشاهد الحسيّة و العقلية، كلما يخالف أغراض التكوين فإنّه لا يسوغ. حيث انّ التشريع لتكميل الحقيقة التكوينية لا المصادمة مع كمالاتها لما تقرر في محلّه من مسلك العدلية من تبعية الأحكام للملاكات و أنها ألطاف لتكميل الفطرة الانسانية المتناسبة مع عالم التكوين فلا يعقل تسويغ الشارع فعل ما يتناقض مع تلك الأغراض التكوينية المخبر عنها في الكتاب و السنّة أو التي حكم بها العقل و أدركها و نظير ذلك ما استفاده جملة من الفقهاء من تساوي الاستحقاق الأولي في المباحات لجميع أفراد الناس من قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١] مع انّ الآية في مقام الاخبار عن الأغراض التكوينية- فنقول: انّ هذه المحذورات المذكورة في الوجوه السابقة مثل تشويه خلق الانسان أو قطع الرحم و غيرها ممّا لا يمكن أن تكون أغراضا للشريعة و ممّا علم انّ الشريعة لا تسوّغها فتكون هذه اللوازم غير سائغة تشريعا لئلا تكون هناك مصادمة بين التشريع و ما هو الاغراض من السنن التكوينية.
أما بيان الجزء الثاني من الصغرى و هو بيان منافاة لوازم الاستنساخ أغراض السنن التكوينية فهو مفاد ما استعرضته الآيات الكريمة من تكريم الانسان و تسخير كل شيء له. فيتحصّل أنه يظهر
[١] . البقرة/ ٢٩.