فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
الدماء».
ثم انّ في المقام تقريبات أخرى لتسويغ اهلاك الأم للطفل:
(منها): ما ذكر في تنبيهات لا ضرر من أنه إذا توجّه ضرر من الخارج إلى أحد الشخصين لا محالة فلا يجب على أحدهما تحمّل الضرر وقاية عن الآخر، لأن التحمّل عسر و حرج فلا يكون مأمورا به.
ففي المقام لا يجب على الأم أن تتحمّل الضرر بالصبر حتى تموت تحفظا على حياة ولدها لأنه عسر فلا يجب عليها. فيسوغ لها أن تتحفظ على حياتها و لو بقتل ولدها.
و فيه: إنّ البحث في تلك الكبرى انّما هو في مورد الضرر المتوجّه لأحدهما لا بعينه أو للغير بعينه و هو يغاير فرض المقام بالنسبة إلى قتل الطفل حيث أنه من ايجاد الضرر السابق فيكون للضرر المتوجه لأحدهما ارتكابا للمحرم بلا مسوغ و بعبارة أخرى: تطبيق تلك الكبرى في المقام مقتضاها عدم وجوب اهلاك الأم لنفسها وقاية و حفظا لحياة الطفل لا جواز توجيه الضرر للآخر وقاية للنفس.
(و منها) ما ذكره بعض في مسألة اخرى و هي صورة اكراه الظالم للشخصين بأن يقتل أحدهما الآخر و إلا قتلهما جميعا بأن حفظ كل من النفسين واجب و حيث لا تكون القدرة حاصلة لحفظهما فيسوّغ ترك حفظ أحدهما فيجوز لكل منهما قتل الآخر. ففي المقام الحال كذلك فإن الواجب أو لا حفظ الأم لنفسها و للطفل و لمّا لم يمكن التحفظ بكليهما فيتحفظ على أحدهما تخييرا.