فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - الخامس الالتزام بضمان التضخم مبنيا على واسطية الورق أو ضمان الفارق القيمي في الأعيان مطلقا يسبب عدم ثبات التقدير في المعاوضات و الديون
غصب، ففي باب الغصب اداء الشيء أولا و بالذات هو بأداء العين المغصوبة ثم باداء مثلها ثم باداء قيمتها و القيمة حفظ للصفة المالية للشيء و المثل حفظ الطبيعة النوعية، و بتدبر هذه النكتة مع الفروعات الفقهية التي ذكرناها نلتفت الى قاعدة هي ان الصفة المالية ملحوظة و مضمونة بلحاظ انها تمثل صفات العين فاذا كانت صفات العين يجب ان تؤدى، فالصفة المالية يجب ان تؤدى، فمقتضى القاعدة كتقنين عقلائي هو ضمان و لزوم أداء صفات العين و بالتالي أداء صفة المالية و لعل لذلك يؤخذ الغاصب في الكلمات بأعلى القيم، فهو ضامن للتضخم في حال تلف العين.
و مقتضاه انّ الاختلاف و التفاوت في القيمة السوقية مضمون حتى في المثلى فيما اذا تنزلت القيمة السوقية و هذا شاهد على انّ المالية ملحوظة في ضمان الشيء لا ما يقال أن المالية و ان تغيرت غير ملحوظة و المهم هي الحافظية، بل إغفال المالية ليس اداء له سيما اذا كان تغيّر الصفة المالية بسبب المدة الزمانية و ان كانت حافظية النقد على حالها، و من ثم يحكم في الارتكاز العقلائي بأن المدين أضرّ بالدائن. و ان كان الاضرار أعم من الضمان و الظلم اعم من الضمان في الماليات، و لكن هذا مؤيد لتقرير نكتة في البين و هي انه بعدم الاداء يحصل الضرر و الظلم بالدائن.
نعم صفات الشيء احفظ للشيء من الصفة المالية، فهي في الدرجة الثالثة، اوّل الدرجات هو الشيء نفسه، ثم صفاته المثلية ثم