فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
و استثناؤها من عموم التقية، اذ مقتضى الاستثناء من عموم مشروعية التقية هو حرمتها في الدماء، كما في صحيحة محمد بن مسلم و موثقة أبي حمزة الثمالي و غيرهما من الروايات فهي دليل آخر على الحرمة.
و أما جواز أخذ المال في قبال اعطاء العضو فيصح لأن بيع الميتة و الانتفاع بها جائز إذا كان بلحاظ المنافع المحلّلة كما ذكرنا في محلّه [١]. و لكن قد يشكل الجواز لا من جهة الميتة بل من جهة وجوب دفن العضو المبان، كما تقدم في بحث التشريح و بالتالي لا يكون انتفاع الغير به مشروعا فتنتفي مالية ذلك الانتفاع، بل قد يصوّر وجوب آخر و هو وجوب اعادة العضو على الشخص المبان منه في ما إذا كان ذلك ممكنا.
هذا و قد يقال انّ أخذ المال ليس عوضا عن تلك المنفعة المنهية عنها كي يكون أكلا للمال بالباطل بعد اعدام ماليتها من قبل الشارع، بل أخذ المال هو مقابل حق الاختصاص أو مقابل رفع اليد عن ذلك الشيء الذي يكون الآخذ للمال أولى به.
و فيه: انّ حقّ الاختصاص ليس إلا شعبة من الملكية على ما هو الصحيح من كون الحق ملكا ضعيفا، بل في مثل هذه الموارد هو تمام الملكية لأن المالية التي يقابل بها هي عين مالية الملك فليس في البين إلا تغيير الألفاظ و كذلك الحال بالنسبة إلى رفع اليد، فإنّه كناية عن
[١] . سند العروة/ ج ٢/ ص ٥٣٣.