فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
بصحّة وقف الطابق العلوي في العمارة مسجدا دون الطابق الأرضي.
فعنوان المسجدية لا يتقوّم بملكية العرصة بل يمكن أن يتمّ عنوانها بالفضاء مضافا إلى انّ الحقّ- كما هو الصحيح- ملكية ضعيفة فتحرر السلطنة الضعيفة مع تحرير ملكية البنيان و أجزاءه و على ذلك فبخراب المسجد بخراب الجدران و غيرها من الأجزاء يشكل بقاء المسجدية لأن الفرض انّ العين لم تكن مملوكة و المسجدية متقومة عمدة بالجدران و هي زائلة الآن غاية الأمر حقّ الأولوية إن كان باقيا فهو وقف و لا يشكل تفكيك بقاءه عن بقاء المسجدية و ذلك لما قرر في باب الوقف من تعدد المطلوب في الأوقاف فمن ثمّ يصرف الوقف في جهات قريبة لجهة الوقف بعد امتناع الصرف فيها الأقرب فالأقرب إليها. و إن لم يكن باقيا فتنتفي الوقفية فالمحصّل انّ رقبة العين ان لم تكن مملوكة للمالك فبخراب الجدران و نحوها تبطل المسجدية و أما حقّ الأولوية فهو باق و لكنه لا يصحح بقاء المسجدية فانتفاء المسجدية ظاهر و إن بقي حقّ الأولوية و تبقى الوقفية بهذا المقدار.
و أما الحال في الأراضي المملوكة للواقف كالتي أسلم أهلها عليها طوعا على أحد القولين أو اراضي الأنفال على قول المشهور ففيها وجهان، بل قولان:
الأول: انّ المسجدية غير قابلة للزوال لأنها تحرير للملك و الملك المحرر لا يعود إلى الإباحة الأصلية كي يدخل في ملك شخصي