فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - و تاسعا انّه تغيير الخلقة و هو محرّم
و غيرها من الآيات. فهي تشير إلى انّ نموذج الجاري من التناسل هو المقدر في قضاء التكوين بل انّ آية النور دالّة على انّ الحال كذلك في الحيوانات حيث انّ المراد بالماء هو مني الذكر لا مني الأنثى لأنه الذي تبتدأ النشأة منه و البويضة لا يطلق عليها ماء الأنثى. اللّهم إلا أن تتم دعوى بعض المتخصصين في كون الماء هو المادة الوراثيةDNA في الخلايا و لا يراد من كون تقدير الإلهي ذلك انّ الاستنساخ على فرض وقوعه خارج عن الإرادة و القضاء الإلهي الربّاني، بل المراد انّ المقتضيات المجعولة في التكوين من الباري ذلك و إن لم يمانع ذلك اقدار الباري تعالى للبشر لاتيان أفعال أخرى مخالفة دورها، و تأثيرها بنحو الاعداد ليس إلا كما قدّمنا. فإنّ ذلك اقدام للحرمان من قبل البشر أنفسهم كما هو الحال في هبوب الرياح لواقح لتثير سحابا لحصول المطر فتحيى بها الأرض الميتة بإذن اللّه تعالى فإن ذلك مجعول في الأسباب بنحو الاقتضاء مما لا يمانع اقدار اللّه تعالى للبشر بايجاد المصانع و نحوها الموجبة للتلوّث البيئي المهدد لسلامة البيئة و الأسباب الطبيعية عن ايصال النفع إلى الانسان نفسه فهو نحو اقدام من الانسان على حرمان نفسه.
و بعبارة اخرى: انّ الإرادة التكوينية الأولى معلّقة في التقدير الإلهي على اعداد البشر لذلك بالجماع المتعارف فاذا أعدّ غير ذلك كإعداد الاستنساخ أفيضت إرادة أخرى و يشير إلى ذلك لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي