فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - (مسألة ٥١) لو سافر الصائم جوّا بعد الغروب و الافطار في بلده
المفروضة اليومية و عن تحديد الصيام، لكان مقتضى القاعدة القول بأن خطابات الأحكام تدور مدار المكان و الزمان مطلقا، لا بلحاظ المكلف فقط فكلما وجد الموضوع- و هو الزمان الخاص في المكان المتجدد- تجدد الوجوب و وجب الامتثال مرة أخرى، إلا انّه بقرينة تحديد الأدلّة و القضايا الحقيقية للأحكام بالعدد المخصوص يرفع اليد عن ذلك المؤدى.
نعم يحتمل قريبا أن يشرع له إعادة الامتثال، بتقريب انّ التخصيص و التقييد تارة يرفع المحمول من رأس و اخرى يرفع العزيمة و التنجيز لا الرخصة و حيث يدور الأمر بين التصرف في المرحلة الانشائية و الحكم و بين التصرف في المرحلة الفعلية التامة فيبنى على القدر المتقين، أي رفع العزيمة فقط من دون رفع اليد عن الرخصة. فيشرع له اعادة الصلاة فتأمّل جيدا.
بل لك أن تقول، انّ طبيعي الحكم يتحقق بطبيعي الموضوع فهو بالخيار في اختيار امتثال ذلك الحكم بحسب افراد الموضوع و الحكم فضلا عن التخيير بين أفراد طبيعي الواجب.
ثم انّ الماتن رحمه اللّه التزم بعدم الوجوب لو سافر بعد الغروب و الإفطار في بلده حيث أنه قد أتى بوظيفته. و تجدد الحدّ و الموضوع لا معنى له، لكون المدار على المكلف.
و فيه: انّ المقام و المثال قد يصوّر أنه من قبيل توسعة الفرد الواحد و توسعة بقاء الموضوع الواحد، لا من تجدد الموضوع و تبدل الفرد