فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - (مسألة ٤٩) ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد
أحدها: الجواز و عدم الحرمة التكليفية لذلك الانتفاع لأنه إذا حرم تكليفا الانتفاع تكون الاجارة على منفعة محرمة فتبطل.
ثانيا: انّ منافع المسجد غير الموقوفة في جهة المسجدية تعدّ من المباحات الأصلية و من ثم لا ضمان في اتلافها و الانتفاع منها فلا تقع الاجارة عليها اذ الاجارة انّما تقع على الشيء المملوك.
و يمكن الجواب عن هذه المقدمة المانعة بأنه لا تلازم بين عدم ضمانها بالاتلاف و عدم صحّة الاجارة عليها و ذلك كما في منافع الحر فإنها لا تضمن بالاتلاف و لكنه يصح تمليكها بالاجارة مع انّ دعوى عدم الضمان- و إن أرسلت في الكلمات ارسال المسلمات- ممنوعة. ان المسجد موقوف على المنافع العامّة و هي العبادات عموما و من ثم هو صدقة جارية قد سبّلت منفعته فيكون بمنزلة الاراضي المفتوحة عنوة حيث ان العين محبوسة المنفعة مسبّلة في المصالح العامّة.
ثالثها: انّ المساجد محررة و هي مشاعر فلا تقبل التمليك و لا تدخل في ملك أحد و كذلك الحال في منافعها تبعا لأعيانها و يمكن الجواب عن هذه المقدمة ان كونها من الصدقة يدفع كون تشعيرها على نحو المشاعر كعرفات و منى مضافا إلى إمكان تصوير انّ مقتضى الاجارة هو تمليك الانتفاع لا المنفعة كما هو الحال في عديد من موارد الاجارة أو يقال بأن منافع المسجد من قبيل آلات المسجد و ادواته المملوكة للمسجد القابلة لتمليك الغير لأن التحرير و الوقف انّما هو