فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - (مسألة ٤٤) يجوز أخذ نطفة رجل و وضعها في رحم صناعية و تربيتها
إلى نفس الطفل المحتضن فلا أقل بحكم الأم الرضاعية.
و ادّعى بعض الأطباء بعدم تأثير صاحبة الرحم في العوامل الوراثية في الطفل مطلقا و لكن لا يخلو من التأمّل اذ من الثابت أن المرضعة- و هي دون حاضنة الرحم- تؤثر في الطفل من ناحية اخلاقه و غيرها مضافا إلى أنّ نفس مفهوم التوليد و الولادة صادق على كل من صاحبتي الرحم و البويضة لأن معنى المادة هو الاشتقاق لبعض الشيء من الشيء فمثلا لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ معناه انّه سبحانه لم يشتق هو من شيء و لا يشتق منه شيء و نظير تولّد المعادن من الأرض تكوينا بسبب العوامل الجغرافيائية الطارئة على التربة، و هذا المعنى صادق على صاحبة البويضة لأنه تولّد من خلاياها و صادق على صاحبة الرحم لأن دم الطفل من دمها فهو يكتسب دمه من دمها.
و قد يستشكل بأن التوليد و التوالد أصل معناه الاشتقاق و لا يقال ولد شيء من شيء إلا إذا كان الثاني من أبعاض الأول و هذا لا يصدق إلا على صاحبة البويضة دون صاحبة الرحم اذ غاية الأمر انّ الطفل تغذّى بدمها و نبت لحمه منها كتغذيته من المرضعة. هذا و لو تمّ الاشكال المزبور فلا يقتضي نفي أحكام الأم عليها كالمحرمية و نحوها المترتبة على الأم الرضاعية لا من باب القياس الظنّي بل لتحقق العلّة المذكورة في الأم الرضاعية من إنبات اللحم و العظم.
و أمّا خصوص إجراء الإرث فللاحتياط و التوقّف مجال و كذا بقية الأحكام المختصة بالأم النسبية. إذا اتّضح الحال في نسبة الأم فنقول: