فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
و قد أشكل بعض الأعلام من تلامذته و لعلّه لبنائه على عدم جواز التصرّف في البدن و أنه أمانة و غير ذلك ممّا تقدّم و لا بدّ لتنقيح الكلام في التبرّع للآخرين من ذكر صور متعددة لكي لا يحصل الخلط بينها.
الأولى- إذا كان المتبرّع لا يتعرّض إلى الخطر و توقّفت حياة المهدى إليه عليه فحينئذ يجوز التصرّف في البدن من باب التزاحم و أقوائية ملاك وجوب حفظ الآخر، لكن تقدم أنه لا اطلاق في وجوبه فالحكم بالجواز مشكل، فلاحظ.
الثانية- إذا كان المتبرّع في معرض الخطر سواء كان حياة المهدى إليه متوقّف عليه أم لا. فلا يجوز التصرّف في البدن لاجتماع الحرمتين حرمة التصرّف في البدن و حرمة التعريض للخطر، كما هو مفاد الآية الشريفة لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] و هما أرجح لو سلّم إطلاق في دليل وجوب حفظ الغير لا سيّما إذا كان إنقاذ حياة المهدى إليه غير مضمون و لا يطمئن إلى بقاء حياته. نعم لازم ما بنى عليه السيد الخوئي رحمه اللّه في موارد أخر، كما إذا دار الأمر بين حياة نفسين انّ الإنسان مخيّر نظير الأم إذا كان في بطنها جنين و دار الأمر بين موت الأم و نجاة الطفل أو إماتة الطفل و نجاة الأم ان الحكم هو التخيير لتساوي الملاكين و نظير ما لو هدّد شخص آخر بالقتل لقتل ثالث التزامه بالجواز في المقام و إن كان ظاهر عبارته هاهنا مطلقا خلافا
[١] . البقرة/ ١٩٥.