فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
قصور دليل وجوب حفظ النفس لمثل ذلك، و إن كان حفظ النفس في نفسه- بغض النظر عمّا يستلزمه- راجحا لكنه لا يزاحم و لا يعادل ما هو واجب من حفظ النفس و على أي حال ليس لدليل وجوب حفظ النفس اطلاق و شمول لموارد بذل الحافظ لحياته أو لنقص في بدنه فكلام السيد الخوئي رحمه اللّه المتقدم من فرض الدوران محل تأمّل.
ثم لو تنزلنا و قلنا انّ هناك إطلاقا لدليل وجوب الحفظ فمع ذلك لا نسلّم التخيير، بل يرفع وجوب حفظ الغير بلا ضرر. و قد يقال ان (لا ضرر) امتنانية فلا ترفع وجوب حفظ الغير، اذ رفعها للوجوب المزبور خلاف المنّة بالإضافة إلى الغير فلا منّة نوعيّة في هذا المورد.
و فيه: لو تمّ النظر في (لا ضرر) من هذه الجهة فأدلّة الاضطرار محكّمة، اذ المكلّف مضطر لحفظ حياته أو أعضائه لا ترك حفظ الغير.
إن قلت: حكومة (لا ضرر) أو رفع الاضطرار من الأدلّة الأولية من باب التزاحم الملاكي و ليست مخصصة للأحكام المرفوعة و إذا لم تكن رافعة للملاك بل رافعة للتنجيز أو الفعلية فالتزاحم على حاله و الدوران تام.
قلت: هذا الحكم ذو الملاك الذي رفعت فعليته العناوين الثانوية مبتلى بمانع و هو ملاك الاضطرار و الضرر بينما الحكم الآخر و هو حرمة ايقاع النفس في التهلكة على حاله فعلى فلا مسوغ لرفع اليد عنه بتوسط ملاك حكم آخر. فالصحيح انّ جواز التبرّع بالعضو فضلا عن الوجوب محلّ تأمّل و منع و إلى ذلك يشير نفي التقية في الدماء