فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - الثالثة ذهب السيد اليزدي في بحث البيع و الشروط إلى التمسك بعموم «المؤمنون عند شروطهم»
العامّة و اذنهم عليهم السّلام للمؤمنين في التعامل فلا مجال لهذا القيد.
الثانية، قوله: «و إن كانت أهلية جاز التصرف فيه، اذ الشركة راضية بذلك سواء أ كانت المعاملة باطلة أو صحيحة» لا يخلو من اشكال، بل منع حيث انّ رضاها مقيد بالمعاملة العرفية و انما رضاها غير مقيد بالصحّة الشرعية للمعاملة. أي سواء كانت المعاملة باطلة شرعا أو صحيحة و هذا الرضا المقيد بهذه المعاملة لا اعتداد به، حيث أنه من العمل بالمعاملة المحرمة، كما هو الحال في المعاملات الربوية فإنّ رضى باذل الربا غير مقيد بالصحّة الشرعية. أي و إن كانت باطلة شرعا إلا أنه مقيد بالمعاملة بوجودها العرفي و الشاهد على تقيّد الرضا بالمعاملة العرفية كون البذل ليس مجانيا و الرضا ليس ابتدائيا و لو بنى على الجواز بمجرّد الرضا بالمعاملة بوجودها العرفي دون وجودها الشرعي لكانت الأدلّة الناهية عن المعاملات المحرّمة لغو محض.
و بعبارة أخرى: انّ موضوع الأدلّة الناهية هي المعاملات بوجودها العرفي لا بوجودها الشرعي و إلا لزم التناقض حيث ينهى الشارع عمّا اعتبره موجودا و صحيحا، بل انّ هذا البيان يتأتّى في ما لو كان رضى المتعاقدين بالعقد بحسب اعتبارهما الثنائي، أي لم يكن رضاهما مقيدا بالعقد بحسب الوجود العرفي و لا الشرعي كما يتصور ذلك في المعاملات التي يحكم العرف العقلائي العام ببطلانها فإن المتعاقدين يبنيان على الجري على العقد بحسب وجوده في افق اعتبار