فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - و أمّا بحسب الروايات الخاصة فقد يستدل على عدم الضمان
حاضرا، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة و سبعة و نصف ثم يجيء يحاسبه و قد ارتفع سعر الدنانير، فصار باثني عشر كل دينار، هل يصلح ذلك له، و انّما هي له بالسعر الأول يوم قبض منه الدراهم فلا يضره كيف كان السعر؟ قال: يحسبها بالسعر الأول فلا بأس به. [١]
و تقريب الاستدلال بها:
أنه لم يجعل عليه السّلام المدار على سعر يوم التداين الثاني كما لم يجعل المدار على سعر يوم تسوية الحساب و انّما على سعر يوم القرض، كما انّ اسئلة الرواة فرضت التغاير بين سعر يوم الاخذ مع سعر يوم تسوية الحساب، و مع ذلك جعل عليه السّلام المدار على سعر يوم الاخذ مما يدل على ان التضخم ليس مضمونا، هذا تحليل تلك الروايات الثلاثة الدالّة على عدم ضمان التضخم.
و اشكل على دلالتها أولا: بان في النقد الحقيقي لا الاعتباري، فمن ثم يجب التفصيل.
ثانيا: ان الفارق و الاختلاف حتى في النقد الحقيقي على نحوين فإن النقد و ان كان من حيث المادة حقيقيا إلا انّه من جهة السكة اعتباري فالفارق الذي بلحاظ الجهة الاعتبارية في النقد الحقيقي- و هو الاختلاف في الصفة- يمكن القول بالضمان فيه، و هذا على أية تقدير بخلاف ما اذا كان الفارق في النقد الاعتباري حيث ان قوامه كله
[١] . نفس المصدر/ ح ٤.