فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٥٨) إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر مثلا
رأس بمقتضى الأدلّة الدالّة على أهمية الصلاة و أنها من أركان الدين و أنها أول عقبة يسأل عنها المكلّف في الأعمال.
فهذا ما ينبّه على انّ أدلّة التقيد خاصّة بموارد امكان تحققها فلا محالة يرفع اليد عن بعض قيود الوجوب، للعلم من الأدلّة الشرعية و مذاق الشارع وجوب الصلاة و أنها لا تسقط بحال. أي انّ أصل الوجوب بكل مراتبه ليس مقيدا بهذه القيود و انّما هي قيود وجوب في ظرف امكان تحققها للوجوب التام و المراتب في الأحكام الشرعية و متعلقاتها معهودة نظير ما التزم به في قاعدة لا تعاد من أنها تتصرف في أدلّة الأجزاء و الشرائط في مرحلة الانشاء و بالتالي كل جزء يتقيد وجوبه الضمني بغير الجهل و النسيان، فيصير وجوب الصلاة على مراتب بتبع مراتب الصلاة. فكون قيود الوجوب على مراتب ليست بالأمر الغريب فلأهمية و شدّة الملاك في الصلاة نلتزم بأن الزمان ليس قيدا لها بكل مراتبها. نعم يجب الهجرة لتحصيل المراتب العالية. نعم لا يختص وجوب الهجرة بالفرض في هذه المسألة بل يعمّ العديد من الفروض السابقة لأن مناط وجوب تحصيل المتعلق التام سواء فيها.
و أما وجه الاحتياط في الاتيان بالصلوات الخمس فهو لما مرّ من أنه مقتضى الأدلّة الكثيرة الدالّة على أهمية الصلاة و ركنيّتها في الدين و أن مقتضاها قوّة وجوب ذلك فضلا عن الاحتياط. هذا و لا يخلو تحقق الصغرى- لوجوب الهجرة المتقدم- عن تأمّل و كلام و إن كانت