فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - تضخّم النقود
المادة فقط، بل لها من جهة ضرب السكّة أيضا. و قد أشير إلى هذه الظاهرة في الروايات حيث كانت عشرة دراهم تقابل دينارا واحدا و بتغيّر الظروف تتغيّر هذه المعادلة فتقابل ثمانية دراهم بدينار واحد انخفاضا في الدينار أو تقابل اثني عشر درهما صعودا في الدينار. بل قد فرض في بعض الروايات مقابلة ثمانية عشر درهم بدينار. و هذا التغيير ليس بيسير خصوصا في المبالغ الضخمة.
هذا و قد ورد في تلك الروايات نفي الضمان في ذلك و حصر ثبوته في ما إذا أسقطت الجهة المصدرة المعتبرة في النقد- الملك أو السلطان- اعتبار النقد بالكلية و هذا بخلاف الاضطراب في قيمة النقد فلا ضمان فيه و إن كان كبيرا حادّا.
و علينا أن ندرس الحالة المالية و الاقتصادية في عهد النصوص كي نتعرض على المطابقة أو المغايرة للوضع المالي و النقدي لهذا اليوم. فعلى الأول تكون دالّة على عدم الضمان في التضخم المالي الذي هو التغير و التزلزل و عدم الثبات في قيمة النقد.
و بعبارة أخرى: لا بدّ من البحث في الصور و التقديرات الموجودة في النصوص الشرعية المنفي فيها الضمان في التضخم المالي. هل هو مطلق التضخم أو ذو الأسباب و العلل الخاصّة؟ و من ثم هل تلك الأسباب و العلل الخاصّة هي نفس الأسباب و علل التضخم الموجود في هذا اليوم؟
و لا بدّ من الالتفات إلى انّ البحث الفقهي في فهم الروايات الواردة