فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
في فرد بخصوصه فليس ذلك المدلول الالتزامي بحجّة. و أمّا إذا كان مدلوله الالتزامي في كل أفراده فهو حجّة، لأن مع كونه في كل الأفراد يستلزم كونه مدلولا التزاميا لأصل الدليل بخلاف ما إذا كان في فرد واحد فلا يكون مدلولا التزاميا لنفس الدليل و بالتالي لا يكون قد ساقه المتكلّم و لا نصب قرينة على إرادته. اذ المتكلّم ليس في سياق و توضيح أحكام شئون الفرد، بل في سياق بيان أحكام و شئون الطبيعة.
هذا و أمّا في المقام، المشهور عند ما يستدلّون بلا ضرر و لا ضرار لإثبات الحرمة مع كون عموم مفاده الرفع و النفي فقد يتوهّم انّ استفادة الحرمة من المدلول الالتزامي للفرد لا لعموم الطبيعة و قد ذكروا متأخّروا هذه الأعصار نظير هذا الاشكال في خيار الغبن و العيب. حيث انّ المشهور تمسّكوا لاثباتهما بلا ضرر فأشكل عليهم بأنّه مدلول التزامي للفرد فلا يكون ذلك المفاد منه حجّة.
و تنقيح الحال انّ ثبوت مدلول في فرد خاص من عموم الطبيعة تارة من باب المدلول الالتزامي و أخرى من باب الترتّب الشرعي أو العقلي القهري لنفس مفاد الطبيعة في ذلك الفرد. أي يلزم مفادها عقلا في ذلك الفرد ثبوت مدلول آخر.
فليس حجيّة المدلول الثاني من باب حجيّة الدلالة الالتزامية كي يقال انّها ليس بحجّة فيجب أن نفرّق بين الأحكام العقلية أو الشرعية القهرية المترتبة على شيء و فرد من الطبيعة و لها دليلها الخاص