فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
قلت: بالترخيص و فتح الباب من الشارع يصحّ إسناد الضرر إليه، اذ لو لم يرخص لما حصل الإقدام على الضرر و التفرقة بين الإلزام و أن فيه قهرا لإرادة المكلّف بخلاف الترخيص فليس فيه تحميل و قسر، ضعيفة. اذ في الإلزام لا تسلب الإرادة الاختيارية تكوينا و لو بلحاظ العقوبة و الخوف منه و إلا لسقط التكليف سيّما عند من لا يرتدع و في الترخيص سيّما الاقتضائي الندبي يصدق الإسناد إلى الشارع كما يشهد به الوجدان. و من ثم يقال للمولى: لم رخّصت له في الفعل الكذائي؟
فتلخّص: انّ الأقوى عدم جواز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ من دون تفصيل بين العضو الرئيسي و غير الرئيسي و تفصيل الماتن مستند إلى انّ الضرر الخطير حرام من باب الإجماع القطعي المسلّم أو السيرة دون غيره. و لكن قد تقدم انّ الأدلّة دالّة على حرمة مطلق الضرر. نعم الضرر ليس هو مطلق النقص و الخسارة بل خصوص غير المتدارك. ففي الموارد التي ترتكب لأجل أغراض عقلائية هامّة معتادة عند العقلاء خارجة تخصصا. اذ اتّضح ذلك نقول: انّ الماتن رحمه اللّه لم يذكر في ما توقف حياة حيّ آخر على ترقيع العضو و لعلّه لو كانت تتوقّف حياة الآخر عليه لكان أيضا تتوقّف حياة المتبرّع عليه و لكن في مثل الكلية قد لا تتوقف حياة المتبرّع عليه بخلاف الآخر و قد صرّح الماتن رحمه اللّه في بعض الفتاوى بالجواز في غير الأعضاء الظاهرة كالكلية و نحوها من الأعضاء الباطنية غير الرئيسية.