فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - (مسألة ٤٠) هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟
بنفسها و بين كون هذا المدلول الآخر ثبوته رهين بالمدلول الالتزامي للدليل، مثلا إذا أثبت الاستصحاب انّ هذا الماء طاهر و قد غسل به ثوب النجس فهذا الثوب يطهر و طهارته ليست من لوازم طبيعة كل استصحاب و انّما من لوازم هذا الفرد.
و هو مع كونه مدلولا التزاميا لدليل الاستصحاب في الفرد إلا انّ له دليله الخاص و هو مطهرية الماء الطاهر للمتنجسات فاللازم عدم الخلط بين الموردين.
اذ اتّضح ذلك فنقول: استفادة حرمة الإضرار بالنفس من (لا ضرر و لا ضرار) إن كانت كمدلول التزامي في الفرد فإشكال المتأخرين بذلك و أنه ليس بحجّة في محلّه و أمّا إذا كانت استفادته لا من جهة ذلك، بل لأن له دليلا آخر عقليا أو شرعيا فلا بأس.
و تقريب ذلك انّ المشهور يطبّقون (لا ضرر) على نفس الجواز التكليفي، حيث انّ الأصل الأولي في الأفعال الإباحة و الجواز. فاذا طرأ عليه الضرر و اضراره بالبدن فلا ضرر ترفع الجواز التكليفي و مع رفعه ينتج عقلا الحرمة لا من باب المدلول الالتزامي للفرد كي يتوقّف على دلالة دليل العام، بل لأن معنى رفع الاذن في الترخيص عقلا هو الحرمة، فبمقتضى نفس تطبيق (لا ضرر) يقتضي الرفع الحرمة.
إن قلت: قاعدة (لا ضرر) تجري في الأحكام الإلزامية و لا تشمل الأحكام غير الإلزامية لأن الضرر في موارد الجواز يوجد بسبب إرادة المكلّف و اختياره لا بسبب إلزام من الشارع.