فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - الوجه الثالث حرمة المثلة و التمثيل
و يجوز تركه في العراء و مع ذلك يحرم التمثيل.
قلت: سيأتي سياق النهي عن التمثيل مع النهي عن قطع الشجرة و النهي عن قتل الوليد و غير ذلك، الظاهر في كون تلك الأمور لها درجة من الحرمة. نعم حرمة البدن بمعنى الاحترام الى درجة القيام بمواراته و الاعتناء به و الوقاية و التحفظ على بدنه ليست للكافر. أمّا حرمة بدنه فليس لنا دليل على نفيها و قد امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بدر بدفن المسلمين كما أمر بمواراة أبدان المشركين في قليب بدر و من ثم عرفوا بأصحاب القليب حيث خاطبهم النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد موتهم و مع ذلك نهى صلّى اللّه عليه و آله عن التمثيل بأبدانهم. [١]
و بعبارة أخرى: للحرمة درجات. منها درجة أن يتحفظ عليه بأن يغسل و يواري و يجهّز و منها أن يعطّر بالكافور و أمثال ذلك.
ففي العالم مثلا ورد في الأدلة أن يكفّن باحسن كفن و أن يدفن في أفضل مواضع القبور و هلم جرّا. فيستفاد من الأدلّة أن الاحترام و الحرمة و الوقاية لها مراتب فتدبّر. فلا ملازمة بين عدم وجوب الدفن أو حرمته و بين العبث ببدنه لأن له اضافة خلقية إلى اللّه على أي حال.
الوجه الثالث حرمة المثلة و التمثيل
و يقرّب بأن كلا من خرق الجسد و تقطيع الأعضاء في عملية التشريح تمثيل و هو حرام ففي صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
[١] . المغازي للواقدي/ ج ١/ ص ١١١.