فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - حقيقة واسطية النقد بين الأشياء
عقد فرض، شيئا يحفظ الصفة المالية بنحو الثبات او على التزايد و لكن هذه الصفة يمكن مراعاتها فيما اذا كان الثبات و عدم الثبات مشخص لدى نوع التعامل في ذلك الظرف لا ما كان خارجا من الحسبان عند الكل، فيعزى الى القضاء و القدر فلا يمكن الاخذ به مطلقا، و الحافظ للصفة المالية ليس هو النقد، بل هو مالية الشيء الداعم، فاذا جعل العوض نقدا معينا فقد جعل العوض المالية في الغطاء و الداعم.
و لا ينقض- على حيثية الوثيقة في الورق النقدي بأن لازم ذلك جواز دفع عملة مكان اخرى في مقام الوفاء و استبدال ورق بورق آخر كالدينار بالدولار و الحال انه ليس كذلك، فيتضح ان النقد مال بنفسه- لأن هذا لا ينافي وسطيته و عدم كونه مالا فانه مال بالذات بين الناس و وثيقة بين الدول. ان الذي يأخذ الفئة الخاصة من الدولار، يلزم حفظ مالية ماله في ضمن غطاء خاص اقوى و أشد ثباتا من غطاء الورق النقدي الاخر فلا يمكن الالزام في مقام الوفاء بالاستبدال لأنه فرق كبير بين الغطاءين.
ثم يقع الكلام في كون مالية الاشياء بلحاظ المنافع، و ان المال و هو صفة للعين لها حيثية تعليلية و هي المنافع، لكنها ليست حيثية تقييدية، و من ثم المالية تقابل العين، لا في قبال المنافع، و إن كانت المنافع حيثية تعليلية لا تصاف العين بالمالية مع انهم يقررون في الحيثية التعليلية للوصف أن له قسطا من الثمن و لا يراد منه ان