فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - حقيقة واسطية النقد بين الأشياء
الاوصاف تقابل المالية بل العين انما تقابل المالية و كذلك يقررون أن المنافع لها قسط من الثمن، و هناك حالة ملحوظة في الاعيان، فان بازدياد المنافع تزداد المالية و بنقصها تنقص المالية فهناك ترابط بين درجات الصفة المالية و درجات المنفعة الملحوظة.
و هذا هو تفسير الفتوى بأنه إذا استقرض الثلج في الصيف أو الماء في البرية و اتاه به في الشتاء أو في العمران فهو ضامن لقيمته لا عينه، و كذلك الماء في الصحراء و البلد، لان منافعه اما تنعدم او تقل بدرجة كبيرة و كذا ما يقال اذا تلفت سيارة مستأجرة فاصبحت سيارة مستهلكة للغاية أو من الحديد المهمل فهو ضامن للقيمة مع ان للمكسورات الباقية مالية.
هذه الظاهرة العرفية من تناسب القيمة المالية للعين مع المنافع الموجودة لها فكلما قلّت المنافع قلّت قيمة العين بنحو العلاقة الطردية و إن كانت المنافع حيثية تعليلية لاتّصاف العين بالقيمة المالية فالتلف من المنافع يقلل القيمة المالية، فالمالية علاقتها مع العين ليست بالتقابل الا اذا افرضت المنفعة في عقد اجاري و الّا المالية دائما هي في مقابل العين لا المنافع و الاوصاف و لكن في الأوصاف و المنافع علاقة طرية كحيثية تعليلية متناسبة تماما بالدقة مع درجة المالية.
نعم بالنسبة إلى بعض الأوصاف كالهيئة فقد أصرّ العلّامة السمناني على انّ مالك الهيئة يكون شريكا لمالك المادة و العرف القضائي الوضعي في هذا اليوم يقرر ذلك و هو متين في الجملة