فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - الرابع جواز شق البدن و تشريحه لكشف الجرم
حرمة تكليفية متضمنة لحقّ اللّه باعتبار انّه مخلوق من خلق اللّه أو لحرمة بني آدم فالحرمة غير قابلة للاسقاط.
و أما ما ذكره في مبحث الديات من أنّه لو أكره أحد شخصا على قتله أو ضربه فلا قصاص و لا دية فهو متين بالنسبة إلى سقوط الدية، لأنّه قد أهدر دمه و بدنه و لكنهم لم يسوّغوا للشخص الآخر أن يقتله ابتداء، فبنوا على بقاء الحرمة التكليفية و إن وجب على الشخص الآخر الدفاع عن نفسه و إن استلزم قتل المكره.
فتلخص انّ هذه الوصية وصية بغير معروف و غير نافذة إلا انّه لو أوصى و ارتكب تسقط الدية و إن لم يجز العمل بالوصية. نعم لو كانت وصيّته في موارد توقّف حياة الحيّ فهي وصيّة بالمعروف و جائزة و لا دية أيضا. بل في سقوط الدية تأمّل و إن ذهب إليه في ذلك الفرع الشيخ رحمه اللّه في المبسوط و المحقق رحمه اللّه في الشرائع و الفاضل رحمه اللّه في التلخيص و الارشاد و الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك، كما حكي عنهم و ذلك لعدم سقوط حرمة دم المكره بأمره و إذنه لما عرفت من أنّ حرمة دمه و بدنه غير قابلة للاسقاط، اذ ليست حقيّة محضة فلا تسقط الدية و القصاص كما لم تسقط الحرمة التكليفية، إلا أن يكون ارتكاب المكره للقتل مدافعة عن نفسه فلا حرمة كما لا قصاص و لا دية و كذلك الحال في عدم سقوط الدية في ما نحن فيه.