فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الوجه الخامس التضخم و شرائط البيع
الوجه الخامس: التضخم و شرائط البيع
٢١- صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه السّلام
انه قال: في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفه، ثم جاءه بعد ذلك و قد ارتفع الطعام او نقص فقال:
ان كان يوم ابتاعه ساعره بكذا و كذا فهو ذلك، و ان لم يكن ساعره فانما له سعر يومه. [١]
«ارتفع الطعام» اي سعر الطعام و هذا هو التضخم كانه يقول عليه السّلام: ان لم تحدد الثمن حيث ان احد صفات النقد، الحافظية في عين ان فيه مرآتية فاذا اشترى طعاما و لم يساعره اي لم يجعل الثمن في ضمن نقد حافظ اي من دون ان يجعل المالية في ضمن نقد حافظ و انما اوقع البيع بثمن يكون محققا لمالية الطعام بماله من المالية، فلن تتقدر مالية الطعام بعده في ضمن نقد حافظ معين.
و الفرض انّ مالية الطعام في حالة التغيير و هو قد باع الطعام بماله من المال، كانه يقول: اشتريت منك المتاع أو الطعام بماله من المالية في يوم القبض، و المعروف في الفتاوى أن البيع بهذه الصورة مشتمل على غرر و جهالة، و قد يظهر من تلك الرواية صحة تلك المعاملة.
و في الآونة الأخيرة انتشرت في سوق التبادل التجاري صيغة بيع لتفادي التضخم يسأل عنها الفقهاء. و هي ان التاجر يستورد بضاعة من الخارج و لا يدري ان كلفة البضاعة و كل الثمن الذي يبذل مع
[١] . ب ٢٦/ ابواب حكم العقود/ ح ١.