فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الوجه الثالث حرمة المثلة و التمثيل
حلق اللحية من المثلة و من مثّل فعليه لعنة اللّه. [١]
و من الواضح أن الحالق لحيته لا يريد أن يمثل بنفسه تنكيلا و عقوبة و هذا ممّا يدلّ على أن المثلة ليس فيها ذلك القيد و إن كان الغالب في استعماله بداعي التشفّي و التنكيل، فالمثلة تستعمل في مطلق تغيير الخلقة.
و قد يدفع بأن اللحية في سالف الزمان كانت من علامات المروّة و العزّة و الشرف و كان المتبادر من حلق اللحية عندهم التنقيص من تلك الناحية فالقيد مضمّن في الحلق. [٢]
لكن الصحيح في الجواب أن ذلك التعبير و إن ورد في عدّة من كلمات اللغويين إلا أنه ورد في الروايات في حلق الرأس مثل مرسلة الصدوق قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّ الناس يقولون: حلق الرأس مثلة.
فقال عليه السّلام: عمرة لنا و مثلة لأعدائنا. [٣]
و رواية الجعفريات عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن جدّه علي بن الحسين عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
[١] . مستدرك الوسائل/ ج ١/ ص ٤٠٦.
[٢] . المسائل المستحدثة للسيد الروحاني/ ص ١١٤.
[٣] . ب ٦٠/ ابواب آداب الحمام/ ٣.