فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
و يقرّب ذلك بأن إحدى النفسين تالفة لا محالة و الأخرى يمكن المحافظة عليها و المفروض توقف حفظ النفس المحترمة على الاجهاز على النفس المشرفة على الموت و مع انّ الاهلاك المحرم واقع مفسدته لا محالة و وجوب حفظ النفس الأخرى متعين الأهمية لامكان نجاته و لا أقل من احتمال الأهمية فيتعين ترجيح الوجوب على الحرمة.
و فيه: ما تقدم من انّ حرمة القتل أشد ملاكا في المفسدة من وجوب حفظ النفس لدى الشارع. فمقتضى القاعدة ترجيح الحرمة مضافا إلى ما ذكرناه في الفرع السابق من عدم اطلاق في دليل وجوب الحفظ الشامل لمثل موارد الدوران، كما انّ الوجه المتقدم من انّ المفسدة لا محالة واقعة لا ينافي ما قررناه من مقتضى القاعدة بتوهم انّ عدم الحفظ سبب للهلاك و ذلك لعدم صدق عنوان القتل و إن كان موت متيقن الموت لو استند إلى المكلّف لصدق عنوان القتل إلا انّ موته الواقع لا محالة غير المستند إلى الشخص لا يحقق نسبة القتل.
بيان ذلك: انّ الموت لو استند إلى المكلّف فهو قتل له قطعا غير موته الآتي غير المستند إليه حيث انّه تارة يوجد المكلف مقتضى الموت و هو لا ينطبق على ما نحن فيه لأن مقتضى الموت بنفسه موجود و أخرى لا يوجد المانع الممانع عن المقتضي و بينهما بون بعيد حيث انّ في الصورة الثانية غاية ما يترتب وجوب الدية بخلاف الصورة الأولى فإنه يوجب القصاص فالضمان لترك الحفظ لا للقتل. هذا