فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
الآخر أشدّ مفسدة من مصلحة حفظ النفس أو مصلحة حفظ نفس ثالثة.
و يشهد لهذه القاعدة (لا تقية في الدماء) التغليظ في لسان الآية الشريفة في حرمة قتل المؤمن فيظهر انّ الاقدام على القتل أشد مفسدة من ترك الحفظ فيصبر في هذا الفرع حتى يقضى كما هو ظاهر اطلاق المنسوب إلى المشهور. هذا مضافا إلى انّ وجوب حفظ النفس لا اطلاق في دليله شامل لما إذا توقّف حفظ النفس على محرم بلغ ما بلغ كما تقدمت الاشارة إلى ذلك في مبحث التشريح و ليس المراد من عدم الاطلاق عدم استكشاف الأهمية من باب التزاحم، بل المراد عدم دليل دالّ على أصل الوجوب في مثل هذه الموارد و انّ الحفظ الواجب مداره بحسب الوسائل المتعارفة المعتادة لا باستقصاء الجهد المفرط البالغ ذروته بتوظيف كل القدرات في سبيل ذلك و هذا يرد على كافة التقريبات السابقة.
الفرع الثاني: و هو ما إذا كان أحدهما المعين لا محالة سيتلف امّا الأم معينا أو الابن معينا و الآخر في معرض التلف إلا انّ ينقذ بقتل الذي لا محالة سيتلف معينا بحسب ظهور أمارات الموت، هل يجوز عندئذ ذلك أو لا؟ و هذه المسألة يكثر الابتلاء بها و من أمثلتها ما إذا وجد مريض أو مصابا بحادث أدّى إلى موت الدماغ فيتيقن بأنه سوف يموت في العادة فهل يجوز قلع كليته و قلبه و اعطاؤه لمريض آخر ينازع الموت ممّا يوجب نجاته باهدائه و تركيب ذلك العضو فيه؟