فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الوجه الثالث حرمة المثلة و التمثيل
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أراد أن يبعث سرّية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه، لا تغلوا و لا تمثّلوا و لا تغدروا و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيّا و لا امرأة و لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليه. [١]
و في معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
انّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان إذا بعث أميرا له على سرّية أمره بتقوى اللّه عزّ و جل في خاصّة نفسه ثم في أصحابه عامّة ثم يقول اغز بسم اللّه و في سبيل اللّه قاتلوا من كفر باللّه، لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثّلوا و لا تقتلوا وليدا و لا متبتّلا في شاهق و لا تحرقوا النخل و لا تغرقوه بالماء و لا تقطعوا شجرة مثمرة و لا تحرقوا زرعا و انكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه و لا تعقروا من البهائم يؤكل لحمه إلا ما لا بدّ لكم من أكله و إذا لقيتم عدوّا للمسلمين فادعوه إلى إحدى ثلاث ... الحديث [٢]
و لا يخفى اشتمال المعتبرة و الصحيحة السابقة على عدّة من الأحكام الأخرى المتعلّقة بالكفّار الدالّة اجمالا على درجة من الحرمة فيهم و قد أشرنا في الوجه الأول إلى ذلك.
[١] . ب ١٥/ ابواب جهاد العدو/ ٢.
[٢] . ب ١٥/ ابواب جهاد العدو/ ٣.