فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - حقيقة واسطية النقد بين الأشياء
ثم ان النقد سواء عدّ مثليا او قيميا فهو يعبر عن مالية الغطاء و هو في نفسه مثلي الا انه نرى في الحياة المعاشة ان القيمة قد تكون احفظ للشيء من جهة المثلية، فمن ثم لا يجب ضمان المثلي بالمثل دائما.
و أما الحالة الثانية فالصحيح هو الضمان في القسم الثاني لأن الصفة المالية وليدة صفات العين فكما يقرر الضمان بلحاظ صفات الشيء المغصوب للغاصب و كما في العين التالفة بلحاظ غالب منافعها، تالفة درجة من المالية، و قد افتوا بالضمان كما في الماء لدى البحر و في الصحراء، فكذلك يقرر الضمان في المقام كما تقدم تفصيله.
و اما وجه قولهم بالضمان في المثلي بالمثل فباعتبار انه احفظ للشيء من القيمة و من شيء آخر مغاير و من ثم قد يصوّر في ضمان المثلي بالقيمة، ففي النقد المثل فيه هو النقد من نفس العملة اتّحدت الفئة أم اختلفت بعد كون المجموع متحد- إلا في بعض الموارد- و الفئة الجديدة منها ليست احفظ لها من باقي الأشياء. بل لا بدّ في حفظها و ثباتها ان تضمن ماليتها في ضمن شيء آخر ثابت المالية حتى لا يتلف شيء منها.
و المالية هي صفة ممثلة للصفات و المفروض انه هناك ضمان للصفات فهناك ضمان للمالية. و ما ذكرنا من الامثلة في فتاوى المشهور هي الشاهد على الضمان في هذا القسم و تبيانها بنفس النكتة التي ذكرناها.