فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٤٣) لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي
بقاعدة الفراش أن الولد للزوج.
قلت: في الاشكال تقرير عموم أخذ العدّة اذ هو يستبطن كون كلّ ماء من فعل محرم أنه لا حرمة و لا عدّة له بخلاف الماء الذي ليس بحرام فله العدّة مثل و طي الشبهة و حينئذ فنقول: أمّا انّ يفرض هذا التلقيح فعلا محلّلا فاللازم وجوب العدّة منه و بالتالي فيحرم اختلاط المياه في ذات البعل و كذا غيرها بعد فرض جواز التزويج في ذلك الحال و أما أن يفرض فعلا محرما فهو مطلوب و إن كان اللازم عدم العدّة له مع انّ جماعة ذهبوا إلى لزوم الاستبراء في ماء الزنا و حكم الاستبراء حكم العدّة و هو منصوص و إن كانت المسألة خلافية.
و قد يؤيّد ذلك بلزوم العدّة من دخول ماء الزوج في الفرج و ما ورد من انّ تكثير النسل طريقه النكاح دون السفاح.
و ثانيا: بعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ [١] و تقريب الاستدلال انّ الحفظ في الآية قد أسند إلى ذات الفرج و حيث انّ معنى الحفظ معنى اضافي و عدمي فلا بد من تقدير الفعل أو الأفعال المناسبة نظير قوله تعالى و حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ [٢] فإنّه يقدر الأكل أو مطلق المنافع كالبيع و نحوه و كذلك الحال في المقام اللازم تقدير فعل الجماع و طلب الولد فلا يقتصر على الأول فقط الذي يعنون بعنوان آخر و هو الزنا، أي حفظ الفرج من الزنا بل
[١] . المؤمنون/ ٥٦.
[٢] . المائدة/ ٣.