فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - (مسألة ٤٣) لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي
أقسام التشبيه فالمكنّى به هو مندرج في المشبّه به و المكنّى عنه مندرج في المشبّه و لا بدّ من اشتراك المشبّه به و المشبّه في وجه الشبه بل كون المشبّه به أقوى و أعرف في وجه الشبه من المشبّه كما هو الحال في كل أنواع التشبيه من الاستعارة بأقسامها و غيرهما و على هذا فالإفراغ و الاقرار للنطفة و الماء لا بدّ أن يكون في نفسه محرما كي يصلح للكفاية به عن الزنا و حرمته فلا يضر بالمطلوب في المقام.
فتحصّل: تأصّل ظهور الروايات في مبغوضية و حرمة نفس الإفراغ و إقرار النطفة.
و رابعا: انّه لا ريب في صدق الروايتين و شمولهما لما إذا فخّذ مع الأجنبية و اراق مائه على فم الفرج فحصل منه قرار النطفة في الرحم مع أنه ليس زنا، بل و كذا لما هو دون التفخيذ من المعانقة للأجنبية و غيرها بحيث تسبّب إراقة مائه في فم فرجها، كل ذلك ممّا يكشف من أن التعبير ليس كنائيا و انّما هو في صدد التحفّظ عن إدخال ماء الأجنبي في الأجنبية و قد سمّي السفاح سفاحا لإراقة الماء في غير فرج الزوجة و المملوكة فيكون هدرا.
هذا و قد بنى جماعة على تحقق الفراش بين الزوج و الزوجة بمجرّد إراقة الماء على الفرج و إن لم يكن دخول في البين كما التزم جماعة منهم السيد اليزدي رحمه اللّه في الملحقات بلزوم العدّة بمجرّد دخول المني في فم الفرج و هذان الحكمان يشهدان بتحقق التصرف في الفرج