فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٤٦) ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة
شبيه بالملكين و كان أحدهما أسبق و ذا حريم فيقدم و إن لم يكن صاحب الملك الأسبق ضرره أشد بل لأسبقيته زمانيا و لكونه صاحب الحريم يقدم عند المزاحمة لأسبقية حقّه و هذا كما هو واضح غير المعالجات الثلاثة المزبورة و تفسير تقديم الحق الأسبق و صاحب الملك السابق ذو الحريم على الملك المتاخر انّ الملكية التي تعتبر للاحق لا محالة تكون محدودة و مضيقة و مقيدة بنحو لا ينافي الملكية المتقدمة و توابعها فابتداء من الأول تكون الملكية اللاحقة محقوقة أو محدودة و مرهونة و ليست ملكية مطلقة فأحد التحديدات لملكية العين كونها مستحدثة في حريم ملكية أخرى و ان كان قد أذن ذو الحريم في ذلك فاذا زاحمت اللاحقة الملكية السابقة التي هي بالفرض مرسلة فتزيل المطلقة المقيدة غاية الأمر حيث انّ الضرورات تقدر بقدرها فيقتصر على ما بينهما من التزاحم أي انّ التزاحم لا يوجب زوال مالية اللاحقة و اختصاص صاحبها بتلك المالية فيضمن له ماليته و هذا التقييد في اعتبار الملكية الاعتبارية له أمثلة في عالم التكوين حيث انّ عالم الاعتبار تقتنص حدوده من عالم التكوين و في عالم التكوين نجد انّ ذا السلطة القوية كاللّه تعالى أقدر بقية المخلوقات على قدرات معينة و هو على اذهابه قدير.
و مثال آخر: نرى انّ الوكيل له نوع من الصلاحية و مع ذلك يستطيع الموكل أن يزيله ففي ما نحن فيه اذن صاحب الحريم للاحق مؤداه الأذن في الانتفاع بحريمه و احداث للملكية فيه ملكية محقوقة