فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - (مسألة ٤٦) ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة
الملك بعد إنشاء هذه المدينة و لذلك قالوا في باب احياء الموات بعدم جواز احياء الموات حوالي المدينة مما يزاحم منافع أهل المدينة كالتي تكون معبرا أو مزبلة أو مرتعا لدوابهم أو غيرها لأنه حريم المدينة و من حريمها أيضا ثناياه و الطرق التي فيها و حيث انّ ملك الأملاك الفردية من الأول مضيّق و غير مطلق و انّ الفرد إذا تملّك ملكا خاصا في المدينة فليست ملكية مطلقة من الأول بل ملكيته بنحو لا يضاد منافع المدينة لأن ملكه حادث و طارئ بعد وجود المدينة و ما لها من حريم و أولويات حقوقية.
و على هذه النكتة القواعدية التي أشار إليها الامام عليه السّلام فلا نحتاج أن نخرج شق الطرق في الأملاك الشخصية من باب التصادم و التزاحم في الأملاك و الحقوق أو من باب طروّ العنوان الثانوي حيث انّ ذلك كله مبني على النظرة الآحادية التجزيئية و ان ملكية الفرد مرسلة بخلاف هذا التقريب بالنظرة المجموعية حيث يظهر انّ ملكية الفرد من الأول مضيقة و أن كل ما يتصل و يقرب من انتفاعات المدينة كمجموع ليس للملكية الفردية ان تزاحمها مضافا إلى تأييد ذلك بروايات دالّة على انّ الحجّة عليه السّلام عند ما يظهر يوسع الطرق العامّة بنحو كبير و يهدم الروازم المطلّة على الطريق و الشرفات و له عمران مدني بنحو خاص و نظام مثالي فيه و ظاهر تلك الروايات ان اجرائه ذلك ليس من باب أنه (عجل الله تعالى فرجه) أولى بالمؤمنين من أنفسهم بل بحسب ميزان الموضوع في نفسه و هي النكتة القواعدية المتقدمة.