فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٤٦) ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة
ثم انّ الرواية يمكن أن تفسّر باحتمالات أخرى:
منها: انّ أصحاب الدور في مكة لا يملكون أرض مكة كما هو محرر في بابه و لكن يملكون الجدران و حقّ الأولوية فحيث انّ مكة كلها مشعر باعتبار أنها حرام فليس للمالك الفرد أن يضاد منافع و مصلحة المشعر و هذا التفسير ليس بالبعيد عمّا تقدم.
و منها: انّ مكة كلها مشعر و لا يتملّك المشعر و أنه محرر و لكن البنيان و حق الأولوية في الأرض يملك إلا أن حقّ الأولوية الذي لصاحب الدور لا يزاحم منافع و حريم المسجد الحرام فاذا اقتضت منفعة المسجد الحرام التوسعة فهو أولى بالتقديم.
ثم انّه على التفسير الثاني يشير عليه السّلام إلى انّ صاحب الحريم سواء فرض المدينة أم المالك الفردي السابق إذا ضادّه مالك آخر أو ذو حق آخر فصاحب الحريم الأسبق أولى و إن كان قد أذن صاحب الحريم لصاحب الملك الحادث أن يبني بناء معينا و يحيى ملكا في حريمه فإن اذنه لا ينافي بقاء أولويته في حريمه و ليس الاذن من قبيل الحق الذي يعدم الاسقاط و لا يعود بل من قبيل الحكم النفعي أو الحق الباقي الثابت فاذا وصلت النوبة إلى نوع من المزاحمة بين صاحب الملك السابق و الحادث بحيث لا يستطيع أن ينتفع السابق بملكه فصاحب الحريم مقدم بلا ريب من دون التمسّك بلا حرج و لا ضرر و تزاحم الضررين بل و ان الضرر المجموعي ملاكه أهم من الضرر الفردي.
و على أي حال فمورد الرواية مورد تزاحم فيه الملكان أو ما هو