فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
جديد.
الثاني: انّها قابلة لزوال عنوان المسجدية عرفا و العنوان ليس تكوينا و لا تعبديا محضا إذ الفرض امكان التفكيك بين المسجدية و الوقفية، بل لو بنى و سلم انّ المسجدية في النظر و الاعتبار الشرعي غير زائلة فإنّ ذلك لا يوجب ترتب الأحكام المسجدية على الأراضي المبدّلة طرقا و شوارع لانصراف أدلّة الأحكام عنها و منشؤه أن العرف لا يتعاطى معها بعنوان المسجدية و هذا كاف في الانصراف.
ثم انّ هناك منشأ آخر للقول الثاني و هو الفرق بين المشاعر في مثل مكة و نحوها و بين مشعرية عموم المساجد لكون مشعرية المساجد مسبوقة بالملك الخاص و متولّدة منه فلا يمكن أن تكون حدودها أوسع من ملك السابق لو قدر بقاء و عدم تحوله إلى المشعرية فهي ملك اعتق رقبته و الملكية السابقة- كما تقدم بيانه- محدودة من الأول بعدم مزاحمتها لمنافع المدينة فالأرض من الابتداء هي متعلّقة لحق حريم المدينة فهي محقوقة لها و لا يمكن أن يسلب ذلك الحق للمدينة عن هذه الأراضي بل غاية الأمر هو استطاعة المالك أن يسلب عنها سلطنته عليها و يجعلها معتقة من تلك الناحية فقط و عتقه هذا لا يسلب حق حريم المدينة عن الأرض لا سيّما بعد تبين انّ حريم المدينة و ملكيتها مقدم على الملكية الخاصّة.
هذا مضافا إلى انّ ولاية الإمام عليه السّلام على الأرض مسلّمة عند الكلّ للروايات المستفيضة من قبيل انّ الأرض كلّها للإمام و غيرها