فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ٤٧) المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة
الأمر أنه في مثال البيع المنشأ ان هما بنحو العرضية و في باب الوقف بنحو الطولية فاذا بطل أحدهما لا يبطل الآخر بل الحال كذلك في باب الوصايا.
ثمّ انّ الاراضي التي توقف مسجدا مختلفة الحال بلا ريب فبعضها مفتوح عنوة التي تكون ملكا للمسلمين و بعضها من الأنفال و بعضها التي أسلم أهلها عليها فأمّا التي تكون مفتوحة عنوة فحيث أنها ملك للمسلمين فالواقف لا يملك فيها إلا حقّ الأولوية و حق الاستيجار و هو نظير حقّ الخلو و السرقفلية و قد ورد بذلك النصوص فيها المتعرضة لبيعها و اما الاراضي التي أسلم عليها أهلها ففيه وجهان: الأول أنها ملك لهم بملكية عامّة لا خاصّة لخصوص هذا القطر. الثاني أنها ملك لهم بنحو الاستغراق ملكية خاصّة.
أمّا أراضي الأنفال فالمشهور ذهب إلى أنها تملك بالإحياء و ذهب جماعة إلى أن الإحياء يوجب حقّ الأولوية لأن الأرض كلّها للإمام بمعنى ولاية مقام الإمامة على الأراضي و حكومته الشرعية لا أنه ملك لعامّة المسلمين لا سيّما و أن ذلك الحقّ يتطاول إلى قرون و هذا انّ الأراضي المفتوحة عنوة بعد كونها ملكا للمسلمين فلا تملك رقبتها و كذلك على القول الآخر في أراضي الأنفال فلا يكون للواقف إلا حق متعلّق بالعين دون الملك التام فقد يشكل في تحقق المسجدية حينئذ.
و يدفع بأن المسجدية عنوان قائم بالبنيان و الجدران فيصحّ وقف ذلك الحق ضمنا. و يترتب على ما تقدم من الأقسام نظير ما قيل