فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - اوراق اليانصيب
فعندئذ لا بأس به، ثم انه اذا اصابت القرعة باسمه، و دفعت الشركة له مبلغا فلا مانع من اخذه باذن الحاكم الشرعي او وكيله ان كانت الشركة حكومية و الا فلا حاجة الى الاذن.
الثالث: أن يكون دفع المال بعنوان اقراض الشركة بحيث تكون ماليتها له محفوظة لديها، و له الرجوع إليها في قبضه بعد عملية الاقتراع، و لكن الدفع المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على ان ترفع الشركة له جائزة عند اصابة القرعة باسمه، فهذه المعاملة محرمة لانها من القرض الربوي
في الصورة الأولى جعل الاقتراع في متن المعاملة و في الصورة الثالثة جعل شرطا فإن كان في ضمن المعاملة- أي على النحو الأول- فالعوض محرّم و باطل، لا من جهة الغرر و عدم العلم بتحصيل المعوض، اذ لا يلزم من ذلك الحرمة التكليفية، بل من جهة أنه رهان قماري، حيث انّ المعاوضة في الصورة الأولى هي بذل عوض في مقابل احتمال عوض آخر خطير أو غيره. و حقيقة القمار و الميسر هي الرهان على عوض معلّق على اللعب بآلة أو بالقرعة و نحوها. بل لو سلّم عدم صدق القمار عليه فلا ريب في صدق الرهان عليه فيكون حراما وضعا و تكليفا أو وضعا فقط على الخلاف في الحرمة التكليفية في الرهان إذا كان بغرض صحيح غير اللهوي، بل في تصور صغرى