فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - (مسألة ٤) لا يجوز اسقاط الحمل بعد انعقاد نطفة
ثم انّه في المقام فرعان آخران ينبغي البحث فيهما:
الفرع الأول: لو فرض دوران الحال بين هلاكهما معا إن لم يرتكب قتل أحدهما أو موت أحدهما بالقتل و نجاة الآخر. فقيل حيث لا يمكن حفظ كليهما كما لا يمكن تسويغ ترك حفظهما بعد امكان انقاذ أحدهما و بعد عدم معين لحفظ أحدهما يحكم بالتخيير و يسوّغ قتل أحدهما لأجل انقاذ الآخر.
و فيه: انّ حفظ أحدهما بتوسط قتل الآخر لا مسوغ فيه. اذ لا دليل على انّ وجوب حفظ أحدهما يساوي حرمة قتل الآخر فضلا عن أن يكون أهم منه كما عرفت فيما تقدم.
إن قلت: بأن لدينا عناصر ثلاثة: وجوب حفظ أحدهما و حرمة قتل الآخر و حرمة ترك كليهما يموتان و لتفادي الحرمة الأخيرة الأكبر ملاكا ترتكب الحرمة أقل ملاكا فيتحفظ على أحدهما.
قلت: لا دليل على كون حرمة قتل أحدهما مساويا ملاكا لمصلحة وجوب حفظ أحدهما و لذلك ذهب المشهور إلى انّ ما ورد من أن «لا تقية في الدماء» دالّ على انّ حرمة القتل في المفسدة أشد ملاكا من وجوب الحفظ.
اذ محصّل معناه انّ التقية حفظ المال أو النفس أو العرض و لو بالاضرار بالغير إلا إذا وصلت النوبة إلى دم الغير فلا تشرع التقية في قتله و لو كان الضرر المتوجّه هلاك النفس فمفاده النهي عن الاتقاء بدم الغير لدم نفسه و مقتضى النهي التكليفي المزبور انّ حرمة قتل