فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - الوجه الثاني سقوط العملة و التضخم
عليه الأولى التي اسقطها السلطان، او الدراهم التي اجازها السلطان؟ فكتب: لك الدراهم الأولى. [١]
و ظاهر هذا الصحيح يعارض المتقدم و الظاهر أنهما رواية واحدة فالراوي واحد و المروي متّحد.
و الصحيح عدم المعارضة بين الروايتين لاختلاف الفرض في كل منهما فإن الأولى في صورة سقوط و انعدام التعامل بالعملة من رأس و ان بقيت مادتها و الثانية في صورة بقاء التعامل بها و ان اسقط السلطان (الجهة المصدرة للاعتبار) اعتبارها.
غاية الأمر هذا الاسقاط أوجب نقيصة وضيعة في ماليتها الاعتبارية لا بسبب تأخير من المدين فلا يكون ضامنا بل بسبب تصرف من الدولة و الجهة المصدرة للاعتبار بخلاف الصورة السابقة فإنّه يعدّ تلفا للعملة و ان بقيت من ماليتها بقدر مالية المادة لكنه لا ينافي التلف نظير تلف السيارة عند الاصطدام مثلا أو الإناء بالكسر و ان بقيت منهما ماله مالية و لكن لا ينافي صدق التلف، فيكون المدين حينئذ ضامنا.
فتحصل من مجموع الصحيحين ما ينطبق على التفصيل الذي ذكرناه في مقتضى القاعدة فلاحظ، كما انّ هذا الجمع بين مفاديهما لعلّه المراد من قول الصدوق «كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس قال:
[١] . ب ٢٠/ ابواب الصرف/ ح ٢.