فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - الوجه الثاني سقوط العملة و التضخم
و الحديثان متفقان غير مختلفين فمن كان له عليه دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد و متى كان له عليه دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس» و ان كان الأظهر ارادته التفصيل بين الموضوعية و المرآتية في اللحاظ التعاملي الواقع على الدراهم.
١٥- صحيح عباس عن صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل و سقطت تلك الدراهم او تغيرت، و لا يباع بها شيء، الصاحب الدراهم الدراهم الأولى او الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال: لصاحب الدراهم الدراهم الأولى. [١]
و فرض هذه الرواية عين فرض الصحيح الثاني دون الصحيح الأول، فاتّحد الحكم فيهما، و الشاهد على ذلك فرض الراوي في مقابل الاسقاط تغير القيمة فلا بد حينئذ من حمل قوله «و لا يباع بها شيء» على قلّة الرغبة فيها و قلّة العرض و الطلب عليها لا انعدام التعامل بها من رأس لأن تغير قيمة العمل لا يوجب انعدام التعامل من رأس كما هو واضح، فلا تقوى هذه الرواية على معارضة ما تقدم بعد ان ردد الراوي بين الاسقاط و التغير فغاية الأمر هي مجملة، و أيضا تنكير لفظة الدراهم في فرض السؤال يشعر بقلّتها لا أنها من قبيل الاختلاف الفاحش فيتحصل أن الفارق إذا كان فاحشا فيثبت الضمان. فروايات
[١] . ب ٢٠/ ابواب الصرف/ ح ٤.