فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الثالثة ذهب السيد اليزدي في بحث البيع و الشروط إلى التمسك بعموم «المؤمنون عند شروطهم»
للخسران أيضا. فعلى ذلك تكون المعاملة الفوقانية الرهان القماري، أحد طرفيها البيع أو القرض أو غيرهما و الطرف الآخر معرضية الربح أو الخسران، فيتم تصوير الحرمة القمارية في الصورة الأولى و الثالثة.
أما في الصورة الثانية فقد سوّغها الماتن رحمه اللّه لعدم الاشتراط في البين فينتفي الرهان و القمار، إلا أنه قد يدّعى انّ الميسر في اللغة هو صرف التقابل الوجودي الخارجي و لو بنحو الوعد الابتدائي غير المشارطي، بل يكفي المعرضية و حصول الداعي إلى ذلك و إن لم يكن داعيا مبرزا كقيد معاملي، نظير ما يقال في الهبة المعوضة أنها تتحقق و لو من غير اشتراط في الابتداء بأن يهب الموهوب بقاء بقصد العوض عن الهبة الأولى فالشخص الأول هبته عقد بسيط ابتداء و أما الآخر فهبته حيث كانت بقصد المقابلة للهبة الأولى فتكون هبة تعاوضية و كذلك الأولى بقاء فيترتب أحكام الهبة المعوضة عليها و هذه الدعوى تحتاج إلى مزيد من التأمّل في الاستعمالات اللغوية للقمار فإن بينه و بين الرهان عموما و خصوصا من وجه لغة و إن لم يكن كذلك تعبدا.
ثم انّ في كلام الماتن رحمه اللّه ملاحظتين:
الأولى: انّ تقييده لجواز التصرف في تلك الجوائز المأخوذة من الجهة الحكومية أو المشتركة باذن الحاكم الشرعي أو وكيله مبني على مجهول المالك و اما المبنى الآخر من ملكية بيت المال للأموال