فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ٤٦) ما حكم العبور من الشوارع المستحدثة
بنحو الأولوية و الكمال المطلوب.
أما الصورة الأولى فهي تندرج في الأفعال الحسبية و هي التي يريدها الشارع من أي فاعل كان، أي انّ الفرض غير قائم بصورها من فاعل خاص و إن كان قدر المتيقن في جواز التصرف و التصدي لها في ظل غياب المعصوم هو الفقيه بل الأصح أن يكون ذلك نيابة عنه عليه السّلام فيها بمقتضى القول بإمامته عليه السّلام و ولايته و إن كان غائبا و على ذلك فهذا الفعل يريده الشارع سواء كانت الدولة شرعية ممضاة تصرفاتها أم لا. اذ انّ الفعل مرغوب فيه بغض النظر عن الفاعل.
فما افترضه الأعلام من عدم مشروعيته و ما ذكروه من المسائل مرتبا على ذلك من الضمان و البقاء في ملك المالك لا مجال له و القول بمشروعية الفعل لا ينافي عصيان الوالي في تصدّيه الولاية حيث انّ الفعل مشروع و الشارع يريده كيفما كان و إن كان فيه تقييد من حيثية فاعل معين و لكن لا دخل في حيثية الفاعل لإطلاق الغرض مضافا إلى ما سيأتي من اذن الشارع في تصرفات الأنظمة غير المشروعة ما دام التصرف في نفسه مشروعا تسهيلا على المؤمنين لا ترخيصا للمتصدين بل الاذن في الفعل في نفسه لعامّة المؤمنين لا لفاعل الفعل من الحكام الوضعيين.
و أما الصورة الثانية فالفعل ليس من الأمور الحسبية الضرورية بل من الحسبيات الراجحة فعلى ذلك فلا يكون الفعل مبغوضا للشارع و إن كان تصدى الحاكم غير الشرعي مبغوضا لديه و هذا تقريب