فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - الرابع جواز شق البدن و تشريحه لكشف الجرم
و تترتّب عليه بعد الالحاق احكام بدن الحيّ نظرا إلى أنه أصبح جزءا له و هل يجوز ذلك مع الايصاء من الميّت؟
فيه وجهان الظاهر جوازه و لا دية على القاطع أيضا.
استشكل بعض الأعلام في طهارة العضو و الصلاة به سيّما إذا كان عضوا ظاهرا كالجلد مثلا، لأنه ما زال عضوا من ذلك الميّت و لكنه مدفوع بأنّ موضوع النجاسة عنوان الميتة اذ دليل نجاسة الجزء المبان هو الروايات الواردة في أليات الغنم المبانة و الأجزاء المبانة من الميّت و في كلتيهما أخذ عنوان الميتة و بإلحاق العضو بالحيّ ينتفي عنوانها لحلول الحياة فيها فالموضوع قد تبدّل و يثبت له كل أحكام أعضاء الحيّ لو كان مستند حرمة التصرّف في بدن الميّت و حرمة قطع أعضائه هو ثبوت خصوص الدية فما ذكره الماتن رحمه اللّه متين، اذ مع إذن الميّت لا ضمان و لا دية كما لا موضوع لدليل حرمة الهتك و وجوب الاحترام مع ايصائه و اذنه، كما ذكر ذلك السيد الماتن رحمه اللّه في بعض اجوبة استفتاءاته [١]. لكنك قد عرفت التأمّل في سقوط الحرمة مع ذلك. اذ هذه الحرمة غير قابلة للاسقاط فلاحظ.
و أما لو كان المستند أدلّة أخرى مثل حرمة المثلة و وجوب دفن الأعضاء المقطوعة فمن البيّن انّها ليست حرمة حقيّة محضة بل
[١] . صراط النجاة/ ج ١/ ٣٥٢.