فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٥٨) إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر مثلا
كبرى وجوب الهجرة لأداء الصلاة متينة إلا انّ الصغرى في المقام ممنوعة. فلا تجب الهجرة و ذلك لأن اليوم و الزوال و الغروب متحقق لهم و ان كانت الشمس في فصل الصيف و نحوه دائما مشرقة و كذا الليل في فصل الشتاء و نحوه يدوم غشيانه. فإن الشمس في الصيف لا تغيب عن القطب الشمالي و ما يقرب منه لميلان الشمس نحو الجزء الشمالي و أوج ذلك مدار السرطان، بخلاف ذلك في الشتاء فإنها تميل نحو النصف الجنوبي و أوج ذلك مدار الجدي فتغيب عن القطب الشمالي و ما يقرب منه فيدوم الليل شهورا و هذا ما يقال عنه من استقبال القطب الشمالي للشمس في الصيف و استدباره لها في الشتاء و عكس ذلك بالنسبة إلى القطب الجنوبي و هذا الذي يسبب دوام النهار شهورا في الصيف و دوام الليل كذلك في الشتاء.
و لكن هذا لا يعني عدم تحقق الدقّة اليومية لهم، لأن الدور اليومية تكوينا مرتبطة و متوقفة على حركة الأرض حول نفسها فاليوم حقيقة موجود. فحينئذ إذا كانت حركة الشمس من الشرق إلى الغرب في صيفهم فهذا هو النهار، اذ هم في عين استقبالهم للشمس، لديهم استقبال و استدبار لها أيضا مع عدم غيبتها. فقوس الليل و النهار موجود و متحقق لديهم و قوام قوس الليل و النهار تكوينا ليس بانعدام نور الشمس و تولّده مرّة أخرى، بل انّ نور النهار و ظلمة الليل علامتان على مقدار الحركة. و الزمان وليد الحركة لا وليد النور و الظلمة. فالمولّد للحركة اليومية بمقدار قوس الليل و النهار هو حركة