فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٤٤) يجوز أخذ نطفة رجل و وضعها في رحم صناعية و تربيتها
الرحم فلا مانع أن يقال: له أبان مثلا.
و ثالثا: لا أقل من كون صاحبة الرحم بمنزلة الأم المرضعة موضوعا و حكما.
و أمّا دعوى القول الثاني بأنّ الآية الشريفة دالّة على انّ الأم هي صاحبة الرحم فمدفوعة: بأنّ قيد الولادة في مقابل الأم المتبناة المدّعاة التي تشير إليه الآية الشريفة وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ [١] فالحصر إضافي في مقابل ذلك. و أمّا انّ الولادة هل هي بمعنى الخروج من الرحم أو نشوء من البويضة فهذا بحث آخر.
ثم انّ الأطباء يذهبون إلى كون الأم صاحبة البويضة و أنهم يرون كل العوامل الوراثية من البويضة و ماء الرجل اذ بدء تكوّن الجنين بتشطير الخليّة إلى خلايا بسبب تلقّح البويضة بماء الرجل فتتشطّر أي تصير خليّة قابلة للتشطّر إلى أن تتكوّن جنينا فصاحبة البويضة هي الأم.
و ذهب بعض العامّة إلى انّ صاحبة البويضة هي الأم و انّ صاحبة الرحم تكون حاضنة و بحكم الأم الرضاعية و لعلّه استأنس ذلك من أحكام الرضاع و بأخذ الموضوع فيه اشتداد العظم و اللحم من اللبن و هو نوع علقة توليدية تحصل من الأم الرضاعية و بطريق الأولوية تثبت هذه العلقة لصاحبة الرحم لا سيّما قيام الشبهة بكونها هي الأم الأصلية و سبب تلك الشبهة هي تأثير العوامل الوراثية المنتقلة منها
[١] . الاحزاب/ ٤.