فقه الطب و التضخم النقدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - (مسألة ٤٤) يجوز أخذ نطفة رجل و وضعها في رحم صناعية و تربيتها
انّ من يبني على أمومة صاحبة الرحم فلا موجب لديه لحرمة التلقيح و امّا من يبني على أمومة صاحبة البويضة أو انّ كلتيهما أمّاه فلو كنّا و ظاهر الأدلّة اللفظية فلا دليل على الحرمة إلا أنا نعلم بمقتضى تعليل حرمة الزنا بعدم اختلاط النسل و ما قد يقال إطلاق الحفظ المأمور به في الآية التي تقدم تقريبها دالّ على تحديد طلب الولد بحصره بالزوجة و ملك اليمين و أمّا غير الزوجة و المملوكة فمحل منع و اشكال و بالتالي فإيجاد علقة النسب من غير المستثنى في الآية التي تقدم تقريبها مشمول لعموم التجنب للحفظ المأمور به فلا تصل النوبة بالبراءة و اصالة الحلّ.
ثمّ انّ ما فرض في المتن من أنه لو لقّحت بويضة مع ماء الرجل ثم وضعت في رحم صناعية من دون أن تكون جنينا في رحم المرأة هو مجرّد فرض و لم يقع إلى هذا الوقت. و على كل تقدير فقد ذهب عدّة من الأعلام إلى أنه لا أمّ له لبنائهم على انّ الأمومة دائرة مدار احتضان الرحم. لكنك عرفت أنها تدور مدار البويضة أيضا كما هو الحال في الأبوّة أنه دائرة مدار الماء. فكذلك الحال في الأمومة و على هذا صاحبة البويضة هي أمّه و حكم هذه الصورة الأخيرة في ما إذا كان الماء لرجل أجنبي قد اتّضح ممّا سبق تكليفا و وضعا.
الثالثة: هل يجوز تلقيح ماء الزوج الذي خرج منه قبل الزواج بزوجته بعد الزواج قد استشكل البعض في الجواز بأن هذا الماء يصدق عليه (ماء الأجنبي) و ليس ماء الزوج حين خروجه فليس هو